الصاحب بن عباد
99
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة
وابتدأ فقرئ عليه من كتاب المقتضب باب ما يجري وما لا يجري ، إلى أن ذكر وسحَر وأنه لا ينصرف إذا كان لسحر بعينه ، لأنه معدول عن الأول . فقلتُ : ما علامة العدل فيه ؟ فقال : إنّا قلنا : السحر ، ثم قلنا سحر ، فعلمنا أن الثاني معدول عن الأول . قلتُ : لو كان كذلك لوجب أن تطَّرد العلَّة في عتمة ، لأنك تقول : العتمة ، ثم تقول : عتمة . فضجر واحتدَّ ، وصاح واربدَّ ، وادَّعيتُ أنه ناقص ، والتمس التحاكُم ، فكتبتُ رسالةً أخذتُ فيها خطوط أهل النظر ، وقد أنفذتُ درجَ كتابي نسختها ، وفيها خط أبي عبد الله بن رذامر عين مشايخهم . ورأيت الشيخ بعد ذلك غزيراً فاضلاً ، متوسعاً عالماً ، فعلَّقت عليه ، وأخذتُ منه ، وحصلت تفسيره لكتاب سيبويه ، وقرأتُ صدراً منه . وهناك أبو بكر بن مقسم ، وما في أصحاب